الإباضية في المغرب العربي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

الإباضية في المغرب العربي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ومقر حلقة العزابة هو المسجد ولذلك يقام الى جانب المسجد بيت خاص بالعزابة تكون مقراً لحلقاتهم وفي العادة تتكون الحلقة من عشرة الى ستة عشر عضواً توزع عليهم الاعمال المنوطة بهم والى جانب المهام السابقة يوكل الى افراد الحلقة مهام اخرى إذ يخص افراد لمهمة الاذان وحقوق الموتى من غسله والصلاة عليه ودفنة وتنفيذ وصيته .

وقد وضعت ضوابط لمعاقبة من يخرج على نظام الحلقة من أعضائها فان ارتكب أي عضو مخالفة يوقع عليه العقاب بقدر الخطأ فان كانت المخالفة صغيرة عقد له مجلس تأديب سري يراجع فيه العضو ، وقد يبعد عن الحلقة لمدة تقررها الحلقة ، اما اذا كان الخطأ كبيراً يتصل بمعصية الله حكموا عليه بالبراءة ولا يرفع عنه هذا الحكم حتى يتوب علناً وليس له الحق في الرجوع الى حلقات العزابة .

تتمتع افراد العزابة بمكانة كبيرة في نفوس المواطنين لسلوكهم الحميد ونزاهتهم وتفانيهم في خدمة المجتمع ولذلك فان قراراتهم كانت تنفذ بدقة وترضى بها كل الأطراف ، وتوجيهات العزابة يعمل بها عن رضى وقناعة واذا حدث وانحرف شخص عن دين الله او تصدى لاحكام العزابة أعلن عليه حكم البراءة وتعني عزل الشخص وتبرؤ كل المؤمنين منه وينفذ ذلك الصديق والأهل ويقطع الناس معاملتهم معه الا بالقدر الضروري فيضطر الى الرجوع لحياة الجماعة وإعلان التوبة والندم .

يوجد مجلس استشاري للعزابة هو " منظمة ايروات " وهم جماعة من حفظة القرآن والمشتغلين بالدراسة ولهذه المنظمة القوة الثانية بعد العزابة أو كمجلس النواب بالنسبة للشيوخ وقد يسند إليها العزابة بعض الأعمال (3).

----------------------------------------

(

٣٥ / ٤٣