كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ١٠باكورة عمله المثمر أن يضع أمام شباب هذه الأمة هذا
المؤلف النفيس من تأليف علماء مخلصين جادين ونفوسهم صافية نقية لم تصلها بعد سحب الإلحاد
وبريق المدنية الساحر، نفوس تشبعت بنور الإسلام واليقين بالله يشع في أرواحهم الطاهرة، فاختار المحقق سير أبي الربيع سليمان فمن اكتفى بظاهر العنوان يظن أنه يجد أن التأليف عبارة عن تراجم عظماء كما هو لمتبادر، لكن المؤلف رحمه الله تناوله (كما قال المحقق) المعنى الأصلي لكلمة السير وهو جمع سيرة أي سلوك.
فالمؤلف عبارة عن صورة واضحة، يضعها المؤلف أمام القاريء من السلوك الحقيقي للمسلم في جميع أطوار حياته، ومناهج سلوكه فكان نموذجا حيا للطريق المستقيم الواضح بما جمعه من حكم غالية، وأحاديث نبوية، وأمثال عالية لمن أراد ضمان النجاة في الآخرة والسعادة في الدنيا والطمأنينة في النفس، والإستقرار في
الحياة إذا التزم بتطبيقها.
فقد تناول المؤلف الجانب العلمي بما يجب أن يلتزمه