كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ١٠٧عند أولئك، وهو خارج منهم كلهم، نعوذ بالله من سوابق الشفاء (2).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «بدأ هذا الدين غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء في ذلك الزمان، قيل وما الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون أنفسهم عند فساد الناس) (3).
وقيل أيضاً ليس الغريب من مشى من بلد إلى بلد، ولكن الغريب رجل صالح بين قوم سوء (1). وقال أيضاً: إذا فسد الناس حلت فيهم العزلة والغربة (2). (فقد) فسد الناس فأين المهرب ظهر الحرام فأين رزق يطلب؟
تم ما وجد والحمد لله.
(1) حقا، يشقى بالبقاء فيهم، حيث لا يجد عونا للصلاح، ولا بيئة ملائمة للتقى،
والحشر مع غير الجنس عذاب.
(2) حين لا يجدي معهم نصح ولا توجيه فليس منهم رجل رشيد عندئذ: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)، (المائدة: 105).
107
١٠٧ / ١١٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.