كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ثم انتقلوا بعد إلى موضع يقال له (توتير). فنزلوا فيه بالخيل، حتى صار منزلا ومأوى للعزابة، فجرى فيه العزم والإجتهاد أجلا قدره الله، حتى فشى خبره وسمع ذكره في الخير، فأحيوا فيه السنن، وأقاموا سير كان قبلهم من أهل الدعوة، حتى توفي فيها أبو الربيع

من

سليمان بن يخلف رضي الله عنه وعنهم أجمعين» (1).

عام 471 هجري.

(4) حول تسميته بكتاب السير:

إن المتبادر إلى الذهن لأول وهلة من كلمة «السير» جمع سيرة، إنما هو تاريخ وأخبار الماضين، وحكاية مآثرهم ومناقبهم وتقلبات حياتهم، كما نعرف عن سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر مثلا، وسير الشامخي وسير أبي الربيع الوسياني وغيرهم؛ قلت كنت أعتقد أني سأجد شيخنا أبا الربيع سليمان ينسج على منوال أولئك الذين ذكرت أعني سأجدني أمام أخبار الأئمة وتاريخهم ببساطة أمام كتاب تاريخ.

(1)

عن

کتاب سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر، تحقيق وتعليق إسماعيل العربي، طبع الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. ص.

188،187

24