كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ومكث الشيخ وتلامذته في (تمولست) ما شاء الله، ثم

خرجوا منها وكانوا عرضوا الكتب على الشيخ أبي

ذات

عبدالله محمد بن سردين (1) فلم يزد فيها إلا حرفين. ومضى سائر التلامذة إلى الجبل وبقيت منهم بقية، فلما كان أوان رجوع التلامذة من الجبل، رجعوا إلى (تمولست فمكثوا فيها سنتهم، واتصلت الأخبار إلى الشيخ وتلاميذه، أن منجا بن عقيل أراد اغتيالهم وأرسلت بذلك بنو يهراسن إلى الشيخ، فكانوا كذلك إلى يوم غدوة، عند فراغهم من الصلاة، فطائفة أخذوا في القراءة، وطائفة لم يأخذوا بعد في القراءة إذ سمعوا صيحة حول تمولست ابتدرت التلامذة اليهم بالرماح، فجاز بعضهم على بعض فلما وصلوا الصيحة وجدوا منجا بن عقيل في خيل مغيرة على أهل (تمولست) وقتلوا رجلا من التلامذة يقال له زيري الرنداجي، فهربت التلامذة إلى الغار، فلما وصلوا إلى باب الغار تراموا عليهم فانحجروا فيه والشيخ أبو الربيع خلفهم، فأدركه العرب ونزعوا كسوته وجرحوه رحمة الله عليه،

398

(1) راجع أخباره في طبقات الدرجيني،

ص

23