كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٣٠تلك الأمانة العلمية التي التزمها في روايات سيره حين تحرى نسبة كل مقال لصاحبه تحريا غريبا من نوعه، وإلتزاما عجيبا لم يمل ولم يفتر من تسجيل مادة «قال» ثماني عشرة مرة ما بين قيل وقال أيضا، وقيل عن
هذه واحدة.
6
أما الأخرى فهي ذلك التواضع العلمي الحقيقي الذي تجلى فعلا في هذا المصنف بالذات، حيث لم يستنكف من الإنسحاب الكلي من تأليف يقوم به، فلا يفتأ يذكر له رأيا أو تدخلاً، أو تعقيباً؛ تعلم هذا جيداً أخي - حين تعود لما ترجم له أبو زكرياء يحيى فيما قدمته لك من أنه لم يستجب لطلبته لما ألحوا عليه من طلب التأليف والتصنيف إلا بعد جهد جهيد ليكتب لهم ألواحا؛ لا جرم أن في نسخها لهدى أو سيرا للذين هم لربهم يرهبون على غرار ما عودنا في «سيره». من أجل ذلك آثرت أن أحامي إكباراً وإحتراماً فهي سجاياً يالها
من سجايا».
والآن ماذا لو اقترحت عليك أخي القارئ إدراج ترجمة أبي زكرياء فيصل بشيء من التوسع في هذا المدخل