كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٣١إعتبارا لوجوده الفعلي المستأثر بسير الربيع، وتمييزا له عن تراجم لأعلام آخرين سوف تجدها بحاشية السير. (5) فمن هو أبو زكرياء؟
هو أبو زكرياء فيصل بن أبي مسور رحمه الله من علماء الطبقة الثامنة (350). 400 هـ) «الطيب موردا ومرعى، الكريم أصلا، وفرعا المبارك عينا وآثارا، المحمود خبرا وأخبارا، ورث المجد عن أمجد الآباء، وأورثه الأبناء، وأبقاه فيهم مخلدا لا يفنى إلى يوم الفناء، فهم شجرة الدين، لأن أصلها ثابت وفرعها في السماء، إن ذكرت السباق في حلبة العلم كان المبرز، وإن ذكرت المخلصين وجدته لخصال الخير بأسرها، أحرز، أما عن ورعه وكرمه فيحكي عنه الدرجيني أنه ربما عامل إبن وانموي (جبار متسلط) وأشباهه بالإكرام، وقابلهم بإطعام (تقية ومداراة) فإذا فعل شيئا من ذلك تبرع بإطعام مثله للعزابة، فالأولى وقاية للعرض وإبقاء للحرمة، والثانية تكفيراً عن الأولى، على أنه يقول: من حرث زرعا وحصده، ودرسه، وطحنه، وعجنه، وأطعمه الجبابرة بمنزلة من أطعمه الأولياء فلكليهما حظ من الثواب
31