كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٣٣

السابق لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم الظهور كحاله بالمدينة ثم بعده أن أمر بالجهاد، ثم الدفاع كدفاع أهل النهروين الراضين بحكم إبن العاص وعبدالله بن قيس، ثم الشراء، كأبي بلال رضي عنه، فلو رأوا زماننا وأهله لأستحالوا التمسك بشيء من الدين» (1).

الله

ويورد أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر في سيره مآثر عنه، وحكم كقوله: بلغنا عن أبي زكرياء أنه قال: «إذا قحطت الأرض تنال الجنة بقبضة من طعام، وإذا قحط الإسلام تنال الجنة بكلمة حق، تقال، وقحط الإسلام أشد من قحط الطعام، وقد اجتمعا كلاهما في زماننا هذا، وبلغنا عن أبي زكرياء أنه قال: ما علمنا كيف نتكلم ولا كيف نسكت مع ما بلغه من العلم والحلم والصبر في أمور الدين لاشتداد الفتن وغربة الدين في أهله، حتى غابت عليه الحكمة في الدعوة وقد قالوا: لو أن أحدا يوضع من حكمه و منطقه دواوين، لكان هو أبو زكرياء)، (كيف لا، وقد طغت حكمه على سير أبي الربيع).

،

(1) هذه النقول تجدها في كتاب الطبقات المصدر السابق ص 364،363،362،361.

33