كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٥٠قُلْ إِنَّمَا حَرَّم الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ
سُلْطَنَا وَ أَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
(الأعراف: 33)
وقال: إن من قال بغير علم (فهو) مذموم عند الله وعند الملائكة وعند الناس وليس لقائل أن يقول: حتى يعلم أن الحق كما يقول (1).
ومن سئل عن مسألة فليمسك عن الجواب، فيدبر ويفكر في أمرها حتى يعلم الحق والصواب فيها، مخافة
الخطأ، أن يقع فيه.
وقيل عن ابن عباس رضي الله عنه: أجرؤكم على الفتيا، أجرؤكم على النار (2).
وقيل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مسألة سئل فيها، فقال أن يهتم بها صاحبها، خير من إن اهتم
أنا بها (3).
(1) لأن تحريه القول بعلم، واعتماد مصدر محقق وموثوق يكفيه تزكية بوصفه مبلغا وراويا، ولو لم يستكنه حقائق ما يبلغ حين اكتفى بالتصديق والتسليم. (2) حين يفتى بغير علم. (3) تورعا وخوفا من القول بغير علم، وإلا فالعلم مسؤول حين يرجع إليه بأن يهتم
ويفكر، ويبحث ليبين للناس ما نزل اليهم.