كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٥١

وقال علي بن أبي طالب في مسألة سئل عنها، فقال: الله أعلم فلم يجب فيها فقال: ما أبردها على الكبد، فکررها مراراً. فقيل له: لماذا؟ فقال: أن يقول الرجل فيما لا يعلم: الله أعلم (1).

وقيل عن عبد الله بن عمر سئل عن مسائل (2)، فألح القوم عليه في سؤالهم، فخرج عليهم مغضبا، فقال إنما أراد هؤلاء أن يجعلونا قنطرة لهم إلى جهنم.

وقيل عمن مضى يمسكون عن كثير من الجواب فيما يعلمون مخافة أن يقعوا فيما لا يعلمون، يدفعون الجواب

فيرده كل واحد منهم إلى غيره وما ذلك كله إلا من طلب السلامة لأنفسهم من الخطأ والزلل، حتى يود أحدهم أن لو كانت الدنيا كلها علماء حتى لا يحتاج إليه،

طلباً للسلامة.

وقيل: سيكون في آخر الزمان أقوام يود أحدهم أن لو لم يكن في الدنيا عالم (3) غيره، ولا يسأل (4) إلا هو،

(1) دون

يستنكف من قولها أو يجد حرجا في تكرارها، تواضعا، وإيثارا

للسلامة والنجاة، خصوصا إن علم بمن هو أعلم منه فيكفيه. (2) عن مسألة في (ب). (3) علماء في (ب).

(4) ولا مسؤولا إلا هو في (أ).

51