كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٦٧وقال أيضا: ذهب الإسلام، ولم يبق منه إلا مقدار ما يبقى من الحياة في الشاة المذبوحة، بعد ذبحها، فتتحرك حركة فتقطع منها (الحياة).
وقال أيضا: إذا دخلنا في الصحيفة فنحن في السطر
الأخير (1).
وقال أيضا: أهل الزمان الماضي إذا تداعوا إلى الخير قاموا فأحيوا الدين وأهل زماننا إذا تداعوا واجتمعوا على أن يحيوه أماتوه (2).
وقال الشيخ أبو زكرياء ما أرى أكثر أهل هذا
الزمان واجتماعهم وتعاونهم إلا على إماتة الدين.
وقال أيضا: من مات الدين على يديه، انتقم الله منه
(1) إشارة منه إلى أن فك عري الإسلام إذا شرع فيه استمر إلى نهايته حتى يأتي على سنن الدين كلها .. ولعل الشيخ لم يكن مبالغا في حكمه هذا، أو متشائما من مواقع الناس بدليل الواقع المشهود والمعيش الذي شهد بتسيب المسلمين (منذ. القرون)
من
أهداب الدين. .
خير
(2) نعم، قد تعجبك اجتماعاتهم وكثرتها وشعارات الدعوة إلى وحدة المسلمين والنهضة بالإسلام وعقد مؤتمرات وندوات هنا وهناك، لكن ما أتت بكثير خير يذكر، ولربما أماتوا إسلامهم من حيث تداعيهم لإقامته بسبب باطن الإثم، وما ران على القلوب من شهوات، وابتغاء حظوظ الدنيا، وأماني النفس، لمزيد من التفصيل راجع في هذا الباب كتاب باطن الإثم: الخطر الأكبر في حياة المسلمين»، للدكتور سعيد رمضان البوطي.
67