كتاب السير سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

كتاب السير

الجزء ١ · صفحة ٧٨

باب في اختيار الصاحب الصالح

وقال. يوما لرجل يوصيه:: اتخذ لنفسك مرآة تنظر فيها وجهك لئلا يدنس عليك وأنت لا تشعر وهو الصاحب، والأخ الحبيب الودود الشفوق (1)، فقيل له: من الذي ينبغي لنا أن نتخذه خليلا؟ قال: الذي يكفيك مؤونة نفسه (2) ويعينك على نفسك، والذي يعظك برويته (3) قبل أن يعظك، بكلامه والذي يرى لنفسك ما يرى لنفسه الراغب في قربك الشحيح على فراقك، الوافر عقله الهارب بدينه الشفوق على لحمه ودمه (4)، فهذا قل ما يوجد وهو أعز من الكبريت الأحمر (لندرته). وقال أيضا: لا خير ولا نجاة إلا مع أهل الخير، ولا يفلح من لا يرى مفلحا (5).

6

6

وقيل: الصاحب الصالح يقرب صاحبه إلى الجنة ويبعده عن النار، وصاحب السوء يقرب صاحبه إلى

النار، ويبعده عن الجنة (6).

(1) جاء في النسختين الواد الشفيق».

(2) لا يكثر عليك بتكاليفه وجاء في الحديث ولا تسأل الناس شيئا. (3) الروية لغة النظر والتفكر في الأمور، ولعله يعني بها ها هنا السيرة والسلوك.

(4) من النار غدا.

(5) يتشبه، ويتأسى بسلوكه الفاضل. (6) والقرين بالقرين يقتدي.

VA