كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٩٠باب في أهمية الدعاء وآدابه
وقال أيضا: من أعطي الدعاء لم يمنع الإجابة»، لأن الله تعالى قال: «وقال ربكم ادعوني أستجيب لكمر،
((
(غافر: 60)
وقال الشيخ (أبو زكرياء) لو كان الرجل بمطلع الشمس، والآخر بمغربها يحفران بأظفارهما حتى اجتمعا فيسألان الله لم يجابا (1).
وقال الشيخ: إذا اجتمع رجلان فدعا الله أحدهما نية، وقال الآخر آمين بغير نية رفعت دعوتهما (2) بنيته، إن دعا أحدهما بلا نية وقال الاخر آمين بنية رفعت دعوتهما بنيته (3).
وقال أيضا: «الدعاء مخ العبادة» (4)، فلا تغفلوا عنه سراً وجهراً، وحدك أو الناس، وأفضله إذا خلا العبد مع
(1) لعدم إخلاصهما النية لله عز وجل كما سيتضح في الفقرة الموالية.
(2) أي قبلت. (3) يشير هنا إلى أهمية حضور القلب أثناء الدعاء، وضرورة استصحاب النية حين نتوجه بالدعاء كشرط لقبوله وارتفاعه إلى الله عز وجل وان لم نفعل، غدا دعاؤنا تمتمة لسان فارغة من روح الدعاء ولبه بوصفه تذللا وضراعة، وتبتلا بين يدي
الرحمن.
(4) هو حديث الرسول الله رواه الترمذي عن أنس.