كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

مسألة في الوكالة

وإذا وكل رجل رجلا في بيع ماله أو طلاق زوجته ثم نزعه من الوكالة وقد غاب عنه الوكيل فامتثل الوكيل أمره به ولم يعلم الوكيل بأن الموكل قد نزعه مما وكله فيه، فإن فعله ماض في قول محمد بن محبوب. وقال غيره من أصحابنا: إن فعله يكون باطلا. فإن جهل فعل الموكل فيه ووجدت الشافعي يوافق أصحاب هذا القول وهذا عند أنظر القولين (1) لأنهم أجمعوا أن الوكيل يعمل بالوكالة. فإذا زال عنها زال فعله من مال الموكل وكذلك إذا وكله في المال. فزال المال عن الموكل إلى غيره (3) بطل فعل الوكيل فيه وإن جهل. ألا ترى أن فعل الوكيل يبطل فيها وكل فيه بموت الموكل له، وإن جهل وقت موته فهكذا يجب أن يكون إذا أخرجه من الوكالة ونزعه منها أن يكون فعله باطلا وإن جهل ذلك والله أعلم.

(1) «القولين، ساقطة من (ج). (2) إلى «إلى غيره» ساقطة من (ج).

- 404 -