كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

الفطر تجب على الموهوب له. لأن الملك قد صح بقول الواهب، وقال بعض أصحابنا: إن صدقة الفطر تجب على الواهب دون الموهوب له، وهذا القول أيضاً يصح في الاحتجاج له من قبل أن الهبة لا تثبت إلا بالقبض، فلما كانت موقوفة، ثم قبلها الموهوب له علم أن العبد خرج من ملك الأول بالهبة، والأول عندى أنظار والله أعلم من قبل أن بيع الخيار إذا كان للبائع فله أن يبيع ويفسخ المعتمد الأول وله أن يرجع فيبطل البيع الموقوف الخيار. وإذا كان قد دفع في الوقت الأول إذا لم يرجع البائع فكذلك الهبة، وأيضا فإن المشترى والموهوب له قد تعاق لهما الحق، وإن كان عليهما خيار وبالله التوفيق.

والهبة لا تصح إلا فيما يملك، ويصح فيه القبض. وأما مالا يصح فيه القبض فغير جائز هبته لما روى أن أبا بكر الصديق وهب لا بنته عائشة ثمرة نخل

له بالمدينة في صحته، والقصة معروفة في ذلك، فلم تكن قبضت المطلية، فلما حضرته الوفاة قال لها: بنية إن ذلك المال لم تكوني قبضتيه، وهو الآن مال

للورثة، فصح بهذا أن الهبة ما لم تقبض فالك لا يصح فيها للموهوب له.

صحة يوجب

واختلف أصحابنا في هبة المشاع، فقال بعضهم: جائزة لأن البيع بالمشاع جائز. وقال بعضهم: لا يجوز لعدم صحة القبض فيها والنظر القبض (1) في هذا القول ويشهد بصحته مارويناه من الخبر لأن القبض لا يدح في المشاع لأن الكل في يده أو فى يد شريكه أو في أيديهما، فالوصول إلى قبض الحصة من الجملة متعذر عن الموهوب له، وأما ما شبه أصحاب الرأى

(1) د القبض» ساقطة من (ج).

417 -

(م 27 - الجامع)