الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩مسألة
في الرشد
اختلف أصحابنا في الرشد الذي يستحق به اليتيم بعد بلوغه أخذ ماله قال بعضهم:، و حفظ المال مع البلوغ، وقال بعضهم: الرشد في الدين، إن من لم تكن له ولاية مع المسلمين فليس برشيد في دينه، واختلف مخالفونا أيضاً في الرشد، فقال بعضهم: البلوغ، وقال بعضهم: الرشد قبول الشهادة، و النظر يوجب عندى أن الرشد هو البلوغ، وحفظ المال،، وأما أبو حنيفة فكان يقول: إذا بلغ خمسا وعشرين سنة دفعت إليه ماله، وإن
منهم،
كان مضيعا.
وأما محمد بن محبوب فلا يوجب الحد على من شك في بلوغه حتى يبلغ خما وعشرين سنة من الرجال. فقال الله تبارك وتعالى: (وابْتَلُوا اليَتَامَى حَتَّى إذا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)) ومعرفة ذلك عندى والله أعلم أنه يختبر الغلام بعد بلوغه، فإن كان ممن يخالط الناس في الشراء والبيع نظار إليه فى ذلك، فإن كان (3) يرغب في الزيادة ويكره الذين ويمتنع ويحترز أن يفين دفع إليه ماله، وإن كان ممن لا يخالط الناس ولا يعاشرهم
(1) الناء: 6.
(2) «كان، ساقطة من (ب)، (ج).
- {{9 -
(م 29 – الجامع)