الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٤رسول الله، وأن ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق. وكذلك قال علماؤنا فإن لم يقر بما جاء به محمد بن عبد الله من عند (1) الله لم يكن مؤمنا حتى يقول ذلك. ويعجبني ألا يغدر من القول وأنا براء من كل دين يخالف الدين الذي دعا) إليه محمد عليه للسلام، فإن من الكفار من يقول: إن محمداً رسول
إلى العرب دون غيرهم.
وإذا شهدت البينة على رجل بارتداده لم يجب قتله بذلك وكذلك لو شهدوا بأنه كفر حتى يسألهم (3) الإمام عن صورة الأمر الذي شهدوا به، فإن بيتوا أمراً أو فعلا كان منه، يجب عليه به إقامة الحد وإلا لم يقم الحد عليه بظاهر الشهادة المحتملة للشبهة. ألا ترى أن الله تبارك وتعالى أمر بقتال الفئة الباغية؟
(4)
ومع ذلك لم يخل (4) من اسم الإيمان بقوله تعالى: {وإن طَائِفَتَانِ مِنَ المسلمين اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فإن بَغَتْ إِحْدَاهَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا التي تبغى حَتَّى تني إلى قوله: إنما المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أخويكُمْ) () وما أتلف البغاة من دم أو مال في حال بغيهم ومناصبتهم الحرب للمسلمين فلا غرم عليهم فيه لأن عندهم أن قعودهم (1) على ذلك معصية الله تعالى وما كان قائما بين أيديهم ثم رجعوا إلى الحق كان عليهم) رده لقول
(Y)
الله تعالى جل ذكره (إن اللهَ يَأْمُرُكُم أَنْ تُؤَدُّوا الأمانات إلى أهلها) (8)
(1) (عند» ساقطة من (ب).
(2) فى (ب)، (ج) دعى.
(3) في (ب). (ج): «حتى سألهم». (4) (ا، ب، ج) يخلها
(5) الحجرات: 9.
(6) في ب: «قعدوهم
(7) «عليهم» ساقطة من (ب).
(8) النساء 58.