كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥١

(1)

من

القدح الأخير ولا يحدث من الأقداح الأولى. وإن كانت أكثر الأخرى قيل له هذا القول لا ينساغ لمن يقول إن السكر فعل السكران (2) وأنه يعاقب على فعله من قبل أن الشارب عنده من يقول أن السكر فعل السكران منهيا عن السكر. فإذا جاز أن يحدث عن قدح ولا يحدث عن عشرين قدحا، فالسكر غير معلوم، وإذا لم يكن السكر معلوما فليس بفعل الشارب ولا منهيا عنه والله أعلم.

ويقال له خبرنا عن قدح فيه ماء قطرت (3) فيه قطارة من (1) زعفران فاعتور الماء جزء القطرة فمينتها فيه فلم يظهر لها لون ولا طعم ولا رائحة. ثم قطرت فيه قطرة أخرى أقل من الأولى، فظهر اللون والطعم والرائحة والماء أظهر من الظاهر من الطعم واللون والرائحة من القطر تين معا أم من الأخيرة منهما. فإن قال: من الأخيرة دون الأولى مع قلتها كابر عقله، وإن قال: حدث منهما جميعاً ترك قوله وبالله التوفيق.

فإن قال: إن (5) الله قادر أن يحدث السكر من الشركة الأخيرة واللون من القطرة الأخيرة دون الأولى، فلذلك قلنا ما قلناه (6). يقال له فإذا جوزت أن الله قادر أن يحدث السكر من الشربة الأخيرة فما أنكرت أن يكون الله قادراً أن يحدث السكر من الشرب بكليته. فإن أجاز ذلك المعارضة عليه وإن منع من (1) جواز القطرة على ذلك سقطت مؤنة كلامه

(7)

وبالله التوفيق.

(1) (ب): مع.

(2) (ج): فعل السكر السكران.

(3) في (ب): قطر، (ج): قطرة. (4) (من) ساقطة من (ب)، (ج)

(0) (إن» ساقطة من (ب).

(2) (ج): فى.

(6) في (ب)، (ج): ما قلنا.

-130 -