الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠باب في الزنا
اختلف الناس في اسم النكاح «نسختين في اسم الزناء في اللغة، قال الله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) على قولين؛ فقال بعضهم: إن معنى ذلك والمراد به هو الجماع نفسه، وقالت الفرقة الثانية: هو عقد النكاح، وهذا هو القول لأن العرب تسمي العقد نكاحاً لأنه يبيح النكاح، فسمي السبب باسم المسبب، وإذا كانت الأمة على قولين فيفسد أحدهما صح الآخر، وقد نظرنا فإذا هو العقد دون الجماع، الدليل على ذلك قول الله جل ذكره: الزاني لا ينكح إلا زانية) فهذا عموم في الخطاب، فلما كان الزاني قد يزني بغير زانية كالصبية والمجنونة والمغلوبة على عقلها بالنوم علمنا أن هذا الخطاب لم يرد به ما قال
- النور: 3.
- 120 -
١٢٠ / ١٬٢٦٨
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.