الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠وبينه من هو أمس رحما ولا أفقد نسبا، ويسمون عصبة لأنهم عصبوا به: أى أحاطوا به، فالأب طرف والإبن طرف والعم طرف جانب والأخ جانب والقرابات مديرة؛ كالعصب من الإنسان مديرة به قد شدوا السبيك له نسخة قد شدوا سنبك له ومنه المصائب المديرة لما عصبت به وشد به فكأن عصبات الرجل قد أحاطت به كالمصائب والله أعلم.
والعرب تسمى القرايات أطرافا أيضا (1) قال أبو زيد شعراً (2): فكيف بأطراف إذا ما شتمتينى وما بعد شم الوالدين صلوح ا
وأما الكلالة فما دون الأب والابن وهو مأخوذ من كل نسبة وقصر:
وانحط عن نسب للأب والإبن، وقد بقال إن اسم الكلالة مأخوذ من الإكليل، وكان موضع القرابة من الإنسان موضع الإكليل منه؛ والأول عندى أشبه وأليق بصحيح اللغة والله أعلم.
،
قال بعض أصحابنا: إذا أوصى رجل لرجل بنصيب أحد ورثته كان له مثل نصيب: احد بنانه، أو نصيب أقلهم، وبهذا يقول محمد بن محبوب رحمه الله. والنظر يوجب عندى أن يعطى على ما أصلوا كنصيب المشكل كنصيب الخفى، وقولهم فيمن (3) أوصى له بنخلة أن له الوسط من النخل، وكذلك قالوا فيمن أوصى له بسيف من سيوفه أو بثوب من ثيابه أن (4) يدفع إليه
(1) «أيضاً، ناقصة من (ب). وفى (ج): أيضا.
(2) د شعراً، ساقطة من (ب) و (ج). (3) (1): ممن.
(4) (ج): أنه.