كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٤

قالوا:

مسألة

في وصية الأقربين

،

اختلف أصحابنا في رجل يوصى لقريبه؛ فمال بعضهم: تقسم الوصية بين القرابة الذين يلونه منهم ممن يناسبه بالأب والأم إلى أربع (1) درجات تتصل بالميت الموصى وما عدا هؤلاء ممن لا (3) يصح له النسب ويلقى به الميت (3) إلى فوق هذا، فإنه لا يدفع إليه منها، وهذا مذهب جمهور فقهاء أصحابنا. وحجتهم في ذلك قول الله تبارك وتعالى: (وأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربينَ) (4) دعا ا: فأتخذ النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً ودعا من بطون قريش من منهم إلى أربع درجات ممن يلى نسبه. قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم لم يدع من قريش إلا من كانت قرابته تمسه إلى أربع درجات، وكان قادراً على من يناسبه إلى أكثر من أربع درجات. قالوا: أمره الله أن يدعو عشيرته الأقربين لم يدع منهم إلا من كان يراحمه ويناسبه إلى أربع درجات دَلَّ عَلَى أن القرابة الذين تجب لهم الوصية) ويستحقونها هم هؤلاء قالوا وقوله عز وجل وأنذر عشيرتكَ الأقربين)، ولم يقل عشيرتك ويرسل القول حتى

(1) في ب): ربع.

(2) «لا» من (ج): ساقطة من (1).

(4) الشعراء: 214.

(3) (الميت» ساقطة من (ب)، (ج). (ه) في (ب): الذين تجب الوصية لهم، وفى (ج): الذي تجب.

- ev? -