الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩١والغائب. واختلفوا (أيضاً (1)» فى الهبة والعطية من المريض فقال بعضهم: الهبة والعطية والوصية سواء (2). كل ذلك قربة (3) إلى الله تعالى من المريض ولا يحتاج مع شيء من هذا إلا الإحراز (1). وقال بعضهم الهبة والعطية لا تصحان من المريض لأنهما لا يثبتان إلا بإحراز، وإحراز العطية من المريض يتعذر لأن فعل المريض موقوف () ليس بجائز كجواز الصحيح، والإحراز بعد موته لا يجوز لأن الملك قد انتقل والإحراز على غيره لا يلزم. واختلفوا في حل المريض مما له من دين على أحد من الناس. فقال بعضهم: إذا أحل المريض اغريمه فذلك وصية جائزة لهما. وقال آخرون: حل المريض لمن له عليه دين هو إبراء له من الحق وهو إتلاف شيء من ماله. وقال آخرون الحل منه لا يصح لأنه بمنزلة الهبة والعطية لا يصحان من المريض عند أصحاب هذا القول في المرض.
واختلفوا أيضا من وجه آخر فقال بعضهم: لا يجوز لمن أوصى له بوصية أو أحل له من دين عليه أن يقبل ذلك ولا يبرأ نفسه مما عليه إلا أن. يعلم أن الوصية أو الدين والذى أبرأه المريض منه أو جعله في حل منه أنه يخرج من الثلث، فإذا خرج من الثاث بعد موته صح له. وقال آخرون: بل الوصية له جائزة وكذلك الحل حتى يعلم أنهما لا يخرجان من الثلث لأن
(1) و أيضا، ساقطة من (1)، (ج). (2) (سواء» ساقطة من (ب)، (ج).
(4) في (ب)، (ج): إحراز
(3) في (ح) قريب. (ه) (ج): من فوق.
-