الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨إن الوصية أدب من الله وتأديب وليس بفرض على (1) العباد. وإذا كان هذا الأمر عند هؤلاء على ما ذكرنا جاز أن يخرجوا هذه القربة إلى من شاء وا من قريب أو غيره، وقالوا: إن تارك الوصية للأقربين عاص لر به (2) إذا تعمد لذلك، وإذا كان عاصيا بفعله لم يكن لقرابته مع الفقراء في وصيتهم شيء وإلا فلا معنى للخبر.
وانفقوا جميعا لا خلاف بينهم فيما علمنا أن الرجل إذا قال قد أوصيت القرابتي أنها وضية جائزه إذا لم تتجاوز الثلث (3)، واختلفوا فيه إذا قال: قد أوصيت للأفربين. قال الأكثر من الفقهاء: إن هذه وصية صحيحة لا تتوجه) إلا إلى قرابته. وقال بعضهم: إذا قال لقرابته فهي صحيحة (5) وإذا قال للأقربين فهو عندي ضعيف، والذي نختاره أن الوصية واجبة للأقربين على كل من ملك مالا تصح فيه الوصية، وله ثلث يتقرب إلى الله به عند موته في قرابته وغيرهم مما يقرب إليه لقول الله تبارك وتعالى: (إذا حضر أحدكم الموت إن
ترَكَ خَيْرًا الوَصِيةُ لِلوالدين والأقْرَبِينَ بالمعروف حتما على المتقين} ()، وكل قريب من الوالدين وغيرهما فلهما
(7)
بحق القرابة منه إذا لم يكونوا وارثين، وإذا أشركهم فيها فأرسل القول.
(1) في (ب): من.
(3) (ج): يتجاوز بها الثلاث
(2) في (ب)، (ج): إلى ربه.
(4) و لا نتوجه» ساقطة من (ج).
(0) (ب)، (جـ): إذا قال لقرابى وهى صحيحة.
(6) (ب)، (جـ): لقوله تبارك وتعالى.
(7) البقرة: 180.
- 588 -