الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤من قال بالتفرقة بين الزوجين إذا اتفقا على الوطء في الحيض من طريق العمد من جهة النصرة لهم، فإن قال: وكذلك من وطئ في الدبر قيل له: هما عندنا سواء في باب الحكم، فإن قال: فما وجه جواز ذلك عند من قال به؟ قيل له من قبل: إن أهل اللغة يسمون الدخول في المضيق زناً، فلما رأينا الواطئ في الدبر والحيض داخلين في المضيق عليهما علمنا أنهما قد استحقا اسم الزنا، والزاني يفرق بينه وبين زوجته على ما تقدم قولنا في أول المسألة.
فإن قال: وما الدليل على جواز قولكم، وأي موضع ذلك في اللغة؟ قيل له قول الشاعر:
ولست بزان في مضيق لأنني أحب وساع العيش و الخلق الرحبا (1)
وقال آخر:
وإذا قذفت إلى زنا قعرها غبراء مظلمة من الأحفار
والرواية عن النبي (لا يصلي أحدكم وهو زناء) ممدود غير مشدد النون، يريد والله أعلم، الحاقن، يعني بذلك الذي يجمع
1 - في (ب) والخلو
البول
- ITE-
١٢٤ / ١٬٢٦٨
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.