كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ليز داده ا إثماً ولهم عذاب مهين (1)، وقال عز وجل: ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون به (2) الآية. وقال عز وجل: {ولا تحسبن الله

(3)

مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام)، فكل هذا إخبار من الله عز وجل وتحذير في أواخر هذه الآيات ما يدل على تأويل أوائلها.

(9)

ألا ترى أنه لما قال جل اسمه: ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا به لم يدع ذلك الكلام منقطعاً من البيان حتى قال: ولنفتنهم فيه ورِزْقٌ ربك خير وأبقى ه. ولما قال جل ذكره: شور فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم لم يدع الكلام مرسلاً فيكون تأويله مشكلاً حتى وصله بأن قال: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا، وكذلك الآيتان اللتان ذكر ناهما بعد هذا أوصل كل آية منهما في آخرها بخبر يدل على تأويل ما قبله فتبين هذا تجده كثيراً في الكتاب

فإن من سبق له التوفيق اجتزأ بالتبين).

1 - آل عمران: 178 إبراهيم: 42. إبراهيم: 47.

1 -

: - الحجر: 88. ه - في (ب) و (ج) باليسير

-10 -