كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

أهل السبت، ومدح قوماً أنكروا عليهم؟ فقال: {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً، قالوا: معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون)، قيل له: أولئك تركوا النهي مع الرجاء، والدليل على ذلك قول الله تعالى فيما أخبر عنهم أنهم قالوا: و معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون)، فإن قال: أليس قد أنجى الناهي وعذب القاعدين (2)؟ قيل له: بل عذب الذين امتنعوا من القبول بقوله تعالى: و أخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) (3)، فإن قال: أيجوز للمؤمن أن يجالس أهل المنكر والسفه وهم يخوضون في منكرهم وباطلهم؟ قيل له: لا يجوز ذلك. فإن قال: لم لا يجوز ذلك؟ قيل له: بل يجب عليه الإعراض عنهم إلى أن يتركوا ذلك. فإن قال: فلم نهيتم المؤمن عن مجالسة الظالمين وأهل السفه في حال منكرهم وخوضهم وباطلهم؟ قيل له: إن الله عز وجل قد نهى نبيه عن مجالستهم بقوله عز وجل: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم

Y

1 - الأعراف: 164.

في (أ) قد عذب الناهي (نسختين): أنجى الناهي وعذب القاعدين.

3 - الأعراف: 165

- لا توجد في (ج).

•

-141 -