كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وتعدى وفعل فعلاً غيره أولى به منه ولا تجوز إعادته.

والدليل على ذلك قول النبي ع لعل الله: (إدرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم) ولا شبهة أولى من حد أقيم) على تأويل. فإن قال قائل: لم لا يقيم الحدكل إنسان قدر عليه مطيعاً كان أو عاصياً، لأن الأمر به عام لقول الله تعالى: {الزَّانية والزَّاني فاجلِدُوا كل واحد منهما مائة جلدة (3)، وقوله جل اسمه: {والذين يرمون المُحْصَنَاتِ ثم لم:

(3)

(4)

يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة، والأمر به عام كما قال:

وأقيموا الصلوة وآتوا الزكاة)، وقوله: (ولله على الناس حج

(1)

البيت من استطاع إليه سبيلا)، فهذا كله الأمر به على العموم، المطيع م كالعاصي، بحضور الإمام وغير الإمام في ذلك سواء. وكقوله عز وجل: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصْلِحُوا بينهما فإن

منهم

بغَتْ إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله)

- رواه الجماعة

2 - في (ب) و (ج) قد أقيم.

- P

--

النور: 2.

النور: 4.

البقرة: 83.

- آل عمران: 97.

7 - الحجرات: 9.

(7)

-140 -