الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥هذا الجبار بجميع ملكه هل له أن يدفعه إليه؟ قيل له: نعم، عليه أن
يحيي نفسه بما يقدر عليه.
(1)
فإن قال: أرأيت إن كان بعض المسلمين في يد عدو وقد أسره وطلب فداء عليه، كان على (1) المسلمين تخليصه بشيء من مالهم؟ قيل له: على الإمام أن يخلصه من بيت المال، فإن لم يكن إماماً فعلى المسلمين تخليصه، إلا أن يكون المال الذي يطلبه إذا دفعوه إليه أضعفهم (وقوي العدو به على جميعهم) (2) أو ضعفوا به عن عدوهم فهو أشد ضرراً منه عليهم، فحينئذ لا يدفعون إليه شيئاً ولا يلزمهم لأن قتل واحد أيسر على المسلمين من جميعهم، أو ذهاب الحق من أيديهم. فإن قال: ولم أو جبتم عليهم (3) بتخليصه بالمال؟ قيل له: لأنَّ عليهم أن يخلصوه بأنفسهم وأن يقاتلوا عنه ليخلصوه إذا رجوا (!) ذلك وكان الغالب على ظنهم أن يقدروا على تخليصه فتخليصهم إياه بالمال أيسر. فإن قال: فلم
أو جبتم على المسلمين أن ينفقوا أموالهم في صلاح غيرهم؟ قيل له
على المسلمين أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر إذا
- Y
-r
في (أ): عليه.
في (ب) و (ج): وقوي به عليهم واستولى به على جميعهم.
- t
- في (أ): عليه في (ج): رجعوا.
:
-190 -