الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨الإبل، وضالة الإبل باتفاق لا يجوز أخذها ولا يكون الآخذ لها إلا متعدياً في أخذه إياها، فيحتمل أن تكون الضالة التي ورد الخبر بالوعيد على أخذها هي ضالة الإبل، إذ قد صح البيان فيها بهذا الخبر، وأن الضالة التي قد قال فيها رسول الله الله: (هي لك أو لأخيك أو للذئب)، هي غير الإبل لأن ضالة الإبل قد صح النهي عنها، فيحتمل أن تكون الضالة التي أباح أخذها رسول الله الا الله من جملة ما توعد عليه من أخذ الضوال ما يخرج من البلدان، وصارت نحو المواضع التي لا يصل أربابها إليها ولا يرجع مثلها إلى القرى التي خرجت عنها، والله الموفق للصواب. فمن وجد بعيراً ضالاً لا يقدر على ورد الماء وأكل الشجر، فليس له أن يأخذه، فإن أخذه وجب عليه أن يرده إلى ربه لأنه مال لغيره متعديا في أخذه لنهي النبي علي الله عن ذلك وكان ضامناً له حتى يرده إلى ربه، لأن من أخذ مالاً هو ملك لغيره متعدياً بأخذه كان عليه أن يرده إلى ربه وليس له أن يرده إلى الموضع الذي أخذه منه. وإن خلى سبيله فتلف كان ضامناً أيضاً لأنه كان في أخذه له متعدياً، وإن أخذ رجل بعيراً ضالاً قد رآه في حال مضجعه لا يقدر على ورد الماء ولا أكل الشجر فقصد إلى حفظه ورده إلى صاحبه، فهو مطيع الله جل ذكره في فعله، إذ قصد إلى حفظ مال أخيه المسلم لأن النبي لم ينه عن أخذ
بغير
هذا
- 238 -