كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

على معنيين: أحدهما لا يكون داخلاً في حكم المذكور وهو غسل اليدين، والآخر داخل فيه، ورأينا المحدودات على ضربين: فحد من جنس المحدود فحده داخل فيه، و محدود إلى غير جنسه فحده لا يدخل فيه. فأما المحدود الذي يدخل في جنسه فهو ما قال الله تعالى: {ولا

(1)

تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) أي مع أموالكم، وكذلك قوله عز وجل:

(2)

و فاما أحس عيسى منهم الكفر قال: من أنصاري إلى الله (2) أي مع الله. وأما المحدود إلى غير جنسه فحده لا يدخل فيه. وهو ما قال الله تعالى: ثم أتموا الصيام إلى الليل (3)، فذلك حد وانتهاء، وكذلك قوله جل ثناؤه: يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا) أي ركباناً. فلما كان المرفقان حدين من جنس ما حد الله (نسختين) ما حد إليه وجب أن يدخلا معه في الغسل، وأيضاً فإن غسل المرفقين مع اليدين واجب بإجماع الأمة، وهو أقوى حجة عند النظر، وبالله التوفيق. ومسح جميع الرأس واجب في الطهارة عند بعض أصحابنا، والنظر عندي يوجبه، و الحجة لمن ذهب إلى هذا الرأي قول الله تعالى: وثم ليقضوا تفثهم.

1 - النساء: 2.

2 - آل عمران: 52. البقرة: 187.

- مريم: 85.

-

245 -