الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢تطَهَّرن فَأْتُوهُنَّ من حيث أمركم الله كم قالوا: فليس يخلو كلام رب العالمين من فائدة، فلما ذكر الطهر ثم ذكر التطهر، علمنا أنه قد أفادنا وجعل لكل واحد منهما حكماً، وقد قال بعض أصحابنا بغير هذا التأويل، ونحن نذكره بعد هذا الموضع إن شاء الله
مسألة في غسل الوجه
والوجه ما واجه به الإنسان، لأن العرب لا تعقل إلا ما ظهر لها وواجهها، وإنما خوطبت بما تعرفه في لغتها، وليس انكشاف الشعر من مواضعه بزائد في طهارته، وغسل مواضع اللحية واجب لأنه مواجه به إذا لم يكن هناك شعر، فإذا ظهر فيه شعر يستره ولم يمكن وصول الماء إليه إلا بماء جديد - وذلك شديد أو غير شديد - لم يجب غسله، لأن اسم غسل) قد زال عنه، وليس يصح عندي ما قاله بعض أصحابنا في إيجاب تخليل اللحية، ولا قول من أمر بذلك استحباباً، ومن فعله فهو
(1)
عندي غير ملوم. ومن تركه فليس بمتأثم، ولا أعلم اختلافاً
بين
أحد
-1
1 - في (ج) وجه.