كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

(1)

أيديهم وأفواههم من الأطعمة توضأنا، هكذا نعرف في اللغز الله أعلم. وروي عن الحسن البصري أنه قال: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، و بعده ينفي الهم (نسخة) اللهم، والوضوء مأخوذ من الوضاءة ومن النظافة والحسن، منه قيل: وضيء الوجه، أي نظيفه وحسنه، فكأن الغاسل وجهه وضاه أي نظفه وحسنه، ومن غسل عضواً من أعضائه فقد وضاه، والوضوء الذي في كتاب الله هو الغسل.

والمتوضئ يقول: مسحت، والمسح خفيف الغسل، لأن الغسل للشيء تطهير له بإفراغ الماء، والمسح له تطهير بإمرار الماء، وقد كانوا يجتزنون بالقليل من الماء ولا يسرفون. وقد كان رسول لا يتوضأ بمدين" من

(2)

ماء، والمد قيل: إنه رطل وثلث برطل زماننا. فهذا يدل على أنه كان يمسح أعضاءه وهو لها غاسل والغسل عند أصحابنا هو إفراغ الماء وإمرار اليد

(5)

على البدن، وهو قول مالك وابن (3) عليَّة، وأما غيرهم) فصب الماء عندهم بظاهر اللغة، واحتج من ذهب إلى هذا المعنى بقول بعض الشعراء): وبتنا جميعاً ناعمين بلذة تحدثني طوراً وأنشدها الغزل

2

1 - في (أ) ينقي.

في (ج) بمد من ماء

وابن علية من (ب) و (ج) في (أ) وأثر عليه.

(19)

- PAR-

في (ج) غيرنا ناقصة من (ج)

- J

: