كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

واختلفوا فيما سوى ذلك عن غير التراب، ونحن معهم على ما أجمعوا عليه حتى يتفقوا فيما اختلفوا فيه، والشاهد من اللغة على صحة ذلك أن العرب تسمي التراب صعيداً ولا تسمي ماسوى ذلك صعيداً. وفرض التيمم أربع خصال: النية، والصعيد الطيب، وضربة للوجه، وضربة لليدين، الحجة لوجوب النية والصعيد الطيب قد تقدم بيان ذلك، وأما وجوب الضربتين فهو ما رواه عمار بن ياسر وعبد الله بن عمر أنهما قالا:

6

(1)

تيممنا مع رسول الله الله، فضربنا ضربة للوجه وضربة لليدين ولا يجوز أن يصلي المصلي صلاتين فريضتين بتيمم واحد، إلا في حال جمعهما، فإنهما في الحكم في الصلاة كصلاة واحدة، وقد وجدت لبعض أصحابنا البصريين تجويز الصلاتين والثلاث بتيمم واحد، وأن التيمم عندهم الصعيد طهارة تامة كالماء، فإن عارض معارض فقال: لم أجزتم أن يصلي المصلي التطوع الكثير بتيمم واحد إذا كان في مقام واحد؟ قيل له: أجزنا ذلك كما قلنا في الجميع (2) لأن التطوع وإن كثر فهو كالصلاة الواحدة إذا كان في مقام واحد.

الدليل على الفرق بين صلاة التطوع والصلاة المكتوبة، أن التيمم

1 - متفق عليه. 2 - في (أ) الجميع.

- your your your -