كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

فإن قال: وأي شيء خصه؟ قيل له: القياس خصه. فإن قال: وأي قياس خص ذلك العموم؟ قيل له: إن الخنزير نجس بعينه، وإذا كانت النجاسة بعينها محرمة لم يصح فيها طهارة والعين قائمة، والميتة قد كانت غير نجسة ثم تنجست بالتحريم، فلما نقلها الرسول مع الله من نجاسة إلى طهارة لم يدخل فيه ما لا توجد الطهارة فيه والله أعلم، فإن احتج محتج لمن لم يجوز الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ بقول النبي عل: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء)) قيل له: هذا خبر ضعيف قد تكلم فيه بعض حملة (2) الأخبار، ولو كان ثابتاً لم تكن فيه دلالة على ما ادعيت لأن من شأن أهل العلم أن يعتبروا الخبرين إذا وردا، فإذا كان أحدهما عاماً والآخر خاصاً اعترضوا بالأخص على الأعم، ولا يعترضون بالأعم على الأخص، فقوله عل: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) (3) لا يفيد أكثر مما أفاد في

(9)

الآية، وهو قول الله تعالى: (حرمت عليكم الميتة)، ومن شأن

العلماء أن يطلبوا الخبر الذي فيه زيادة وفائدة، وقول النبي (أيما إهاب دبغ فقد طهر (5). فقد خص بعض تلك الجملة فأدخلها في

1 - في (أ) جملة رواه ابن حبان

3 - رواه ابن حبان

: - المائدة: -

ه - متفق عليه

•

•

:

- TYY -