الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧،
إذا سلم طريقه وصح نقله، فالنهي عن القليل الذي لا يحمل النجاسة لقلته
ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الماء لا ينجسه شيء) يريد والله أعلم
أنه لا ينجسه شيء أو غيرها إنسان"، فمات فيه أخرج منها ونزح ماؤها كله أو مقدار ما فيها
لكثرته وغلبته على النجاسة، وإذا وقع في ماء بير
(2)
من الماء إذا لم يقدر على نزح مائها كله، لما روي عن ابن عباس وابن الزبير أنهما نزحا زمزماً من زنجي وقع فيها فمات، والتقدير لأصحابنا في نزح البير النجسة أربعين دلواً أو خمسين دلوا إنما هو مقدار ما فيها من الماء قبل أن يزيد ماء العيون، هكذا ظنّي أن قصدهم هذا، والله أعلم. وقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله أن الجنب إذا اغتسل في الماء أفسده، والميت أولى بفساد الماء إذا مات فيه؛ ولا يجب غسل جوانب البئر إذا نزحت للإجماع على ذلك؛ ولأن الذي يلاقي جوانب البئر من الماء النجس يزيله عنها ما يقع من جوانب البئر، لأنه ماه جار أو يرده إلى الماء الراكد فيها فلا تبقى على جوانبها نجاسة، ولا يشبه الآبار مما وصفنا الأواني لأن مالاقي جوانب الأواني لا يزيله إلا الغسل عنها، إذ لا يمتنع من جوانبها. وفي الرواية أن الصحابة أن
(d)
1 - رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائي
- رواه أبو داود والبيهقي.
- - في (أ) يستمتع.
- PAY -