كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

باب في سؤر الهر

اختلف الناس في سؤر الهر، فقال بعضهم: سوره نجس كسور الكلب، وقال آخرون: سوره طاهر، واحتج هؤلاء بما روي عن النبي عليه أنه كان يصغي الإناء إلى الهر ليشرب، وقال بعض مخالفينا: يغسل الإناء من ولوغ الهر مرة أو مرتين، وقال داود: الحيوانات كلها

طاهرة إلا المشرك فإنه نجس عنده وسؤره طاهر معه، وقال الشافعي سؤر الحيوانات كلها طاهرة إلا الكلب والخنزير، وقال أبو حنيفة: سؤر المشرك طاهر، وروي عن مالك في سؤر المشرك قولان أحدهما أنه نجس، والآخر أنه طاهر، وقال أبو حنيفة: سؤر المشرك طاهر وسؤر الكلب نجس، والمشرك عندي أنه كلب نجس من قبل أن الله تعالى سماه نجساً بقوله: و إنما المشركون نجس (1)، وسمى المشركين قردة وخنازير، وسمى الكافر كلباً، قال: فمثله كمثل الكلب)، وقال:

:

-499 -

التوبة 28.

1