كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

المسلمين يدفن، فقال اليهودي: هكذا نفعل عند دفن موتانا، فقعد النبي الله و أمر أصحابه بالقعود، ولا يدفن الميت في ثلاث ساعات نهى النبي الله عن دفن الميت فيهن: عند طلوع قرن من الشمس حتى ينفصل، وعند غروبها حتى تغيب، ونصف النهار عند استوائها في كبد السماء حتى ترتفع، لما روى عن النبي عل بعض الصحابة أنه قال: (نهانا رسول الله عن الصلاة في ثلاث ساعات من النهار وأن ندفن فيه موتانا)) وذكر هذه الأوقات، والنصرانية واليهودية إذا ماتت وفي بطنها حمل من مسلم دفنت مع أهل ملتها، لأن الحمل الذي في بطنها لا تعلم حقيقته، أحي أم ميت؟ أنفخت فيه الروح أم لم تنفخ فيه؟ ويستحب لمن وسع عليه وكان موسراً أن يوضع تحته في قبره مضربة أو غيرها من شيء لين، لما روي عن النبي ع الله ألقيت تحته قطيفة في قبره، ويكره أن يذبح على القبر، لما روي عن النبي أنه قال: (لا عقر في الإسلام (2)، لأن العرب كانت تنحر على قبور موتاها، ويكره القعود على القبور، والمشي عليها، والتجصيص لها، والبناء عليها، وإظهار العمارة فيها (3)، لما روي عن النبي عل الله أنه قال: (خير القبور

1 - رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي.

2 - رواه ابن ماجه والدارقطني

- في (ج) عليها، نسخة: فيها.

- 427 -