الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢وقت الصلاة، وكان جواز الأذان للفجر قبل وقته مخصوصاً من جملة ما نهي عنه، لأن أمره بالأذان بعد حضور وقت الصلاة نهي عن ذلك
قبل دخول الوقت والله أعلم.
وسألت الشيخ أبا مالك رضي الله عنه فقلت له: أكون في منزل حيث لا أرى الشمس ولا أعرف الوقت دخل أو لم يدخل، وأسمع المؤذن يؤذن فأصلي بأذانه؟ فقال: إن كان المؤذن فقيهاً ـ ولعله أراد فقيهاً بأوقات الصلاة - وهو مع ذلك عدل لأنه لا يستحق اسم الفقيه إلا أن يجتمع له اسمان: معرفة وورع، لأن اسم فقيه اسم مدح والله أعلم. واتفق أصحابنا فيا علمت أن عدد الأذان الذي جاءت به الرواية خمس عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، والمؤذنون في أيام النبي علي ثلاثة: بلال، وابن أم مكتوم، وأبو محذورة، وكان الشافعي يقول. في التقديم في التثويب في أذان الصبح، ثم كره ذلك من بعد، لأن أبا محذورة لم يرو عن النبي الله وهو الذي علمه النبي الأذان، وأما بلال فروي أنه كان يتثاوب في أذان الصبح، ولم يكن النبي علمه الأذان وإنما علمه عبد الله بن زيد الأنصاري، والثقة بخبر من علمه
1 – في (أ) أن.
- 442 -