كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

غيره ولا يسد مسده بمال، وكانت الصلاة عملاً على البدن لا يقوم به غيره ولا يسد)) مسدها بمال وجب الجمع بينهما من هذه الطريق. وإذا كان هذا هكذا وكان تارك الإيمان يقتل، كان تارك الصلاة يقتل أيضاً، ودليل لهم آخر أن النبي م عا لما نهى عن قتل المصلين دل على أن تارك الصلاة يقتل، والحجة لمن لم يوجب القتل أن النبي الله لما قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير حق))، ولم يدخل تارك الصلاة في هؤلاء دل على سقوط القتل عنه وتأخير عقوبته، ودليل لهم آخر بأن تارك الصوم لا يقتل باتفاق، والصلاة مثله، والحجة على هذا لمن أوجب القتل بأن الصوم لا يقتل تاركه، لأن الصوم قد يجبر ويصلح بالمال في حال من الأحوال، وليس كذلك غيره من الإيمان، والصلاة تصلح بالمال وتقوم مقامه، ويدل على ذلك قول النبي: فرق ما بين الكفر والإيمان ترك الصلاة) (3) وبالله التوفيق. ويروى عن الشافعي أنه كان يذهب إلى قتل تارك الصلاة، وذهب بعض أصحابه إلى مثل قول بعض أصحابنا في إيجاب الضرب على تارك الصلاة حتى يأتي الضرب على

-1

- Y

ما بين قوسين من (ج) ناقصة من (أ).

متفق عليه.

رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.

(30)

12701