كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

لهذا لم يكن النبي الله يذكر أنها صلاة المنافقين، وكان يقول: إنها صلاة المطيعين، وأصحاب الرأي الأول يحتجون على صحة قولهم، لما روي عن النبي الا الله أنه قال: (من أدرك من صلاة العصر ركعة فقد. أدرك الصلاة، ومن أدرك من صلاة الصبح ركعة فقد أدرك الصلاة))، واحتجاجهم بظاهر الخبر، والأول أحب إلينا وأثبت، والقول به أقوى في باب الاحتياط، وأجمعوا أن من صلّى وهو يرى أنه متوجه إلى القبلة ثم تبين أنه كان صلى لغير القبلة لمانع منعه من غيم أو غيره أنه لا إعادة عليه في الوقت ولا في غير الوقت، وأجمعوا أنه لو صلّى وهو يرى أن الوقت قد دخل ثم تبين له أنه صلى في غير الوقت أن عليه أن يعيدها متى علم بذلك الوقت، وأجمعوا أن أول وقت الصلاة أفضل وأوفر على المصلي ثواباً، وإن كان قد خالفنا في ذلك بعض العراقيين في أن آخر وقت الصلاة أفضل، وقد خالفهم بعض مخالفينا ممن غلط في ذلك كغلطهم، فقال: أول الوقت وآخره سواء في أداء الفرض واستيعاب الأجر (نسخة) استيفاء الأجر، الدليل على صحة قول أصحابنا أن من لزمه فرض فسارع إلى أدائه كان أوفر لثوابه إذ قد يجوز على من أخره أن يحرمه الموت قبل أن يؤديه، إلا في الوقت الذي أمر النبي

- 476 -

•

1 - متفق عليه