الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٥والإقامة أن لا يتخلف عن الجماعة لقول الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم))، والأذان أمر به النبي وهو الداعي لنا به إلى الصلاة، وفي الرواية: (أن ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار لا قائد لي، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: هل تسمعن النداء؟ قال: نعم، قال: أجب النداء) (2) وقيل: إنه أمر أن يشد له حبلاً إلى المسجد، وخبر شد الحبل انفرد به أصحابنا وفيه نظر، وفي الرواية أن صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بضعاً وعشرين درجة، وفي إثبات النبي للمنفرد بالصلاة ثواباً وإن كانت الجماعة أكثر ثواباً إسقاط لقول من أوجب الجماعة فرضاً على كل إنسان في خاصة نفسه. وقد روي عن النبي عله الا الله أنه قال: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر، قيل: يا رسول الله وما عذره؟ قال: خوف أو مرض) (3)، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)) وهذا عندي - والله أعلم - حث على الجماعة، وترغيب في نيل الثواب الذي ينال الجماعة، لأنهم أجمعوا أن جار المسجد إن صلى
(4)
1 - الانفال: 24. رواه مسلم وأبو داود.
متفق عليه
- رواه أبو داود والنسائي
19981