الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٣ابسم
لم أجوزه، وهذا غلط منه إذ عدل عن الصواب بعد أن اعتقده فلم يوفق، وقد قال الله جل ذكره الكبير المتعال، فلو كان في ذكر الكبير نقصان عن غاية التعظيم لم يسم نفسه بذلك، وقد اتفقنا على أن النبي لو كان إذا افتتح الصلاة قال: الله أكبر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي () فقال أحدهما: هذا يتوجه إلى المرئي دون المسموع، وقال: الآخر (2) هذا يتوجه إلى المرئي والمسموع لأن العرب
صل الله
يجري عليها إسم المرئي بقول القائل منهم: رأيت الله يقول كذا وكذا
أو: سمعت الله أوجب ذلك، لا فرق عندهم بينهما في حكم المسموع،
وقد خالف عندي المرئي والمسموع، وبالله التوفيق.
مسألة
(
في قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام؛ الذي يوجد في الجامع وغيره أن محمد بن محبوب كان لا يوجب على المصلي خلف إمامه قراءة شيء من القرآن، وقد نقل إلينا رجوعه عن ذلك، وأما من قال من
1 - تقدم ذكره.
2 - . في (ج) آخر.
(33)