كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

أصحابه: الوقت الذي أراده الشافعي مقدار ما يتطهر الإنسان ويصلي في عادة الناس، وقال بعض أصحابه: إذا غربت الشمس مقدار التطهر وصلاة ثلاث ركعات فما كان فوق هذا فهو قضاء الصلاة، وأول وقت العشاء الآخرة من مغيب الشفق إلى نصف الليل. وقال بعض أصحابنا: إلى

ثلث الليل، وبعد ذلك صلاة الوتر إلى طلوع الفجر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم

(إنَّ الله قد زادكم صلاة سادسة هي خير لكم من حمر النعم. ألا إنها

:

صلاة الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى الفجر))، فإن قال قائل: وأي شفق تجب صلاة الآخرة به، وهما شفقان أحدهما أحمر والآخر أبيض؟ قيل له: إختلف أصحابنا في ذلك، فقال بعضهم: الشفق الأول وهو الأحمر، وقال بعضهم: هو الشفق الأبيض الذي بعد الأحمر، ونحن نختار قول من أوجب الفرض بالشفق الأول منهما، فإن قال قائل: ما الذي دلك على عدل هذا الرأي والفرض إذا كان يجب بالإسم وكل واحد من الشفقين إسم للشفق الذي يراد به الفرض، وما تنكر أن يكون من صلى بالأول صلى بغير يقين؟ و الفرائض لا تؤدى إلا بالينين. قيل له: لما قال النبي: (إلى أن يغيب الشفق) فتركنا مع الإسم، فالإسم هو المطلوب والتعلق بأوائل الأسماء جائز، فإذا قيل: غاب

ا -- متفق عليه

1014 -