الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨هذه الأشياء والطعن على الأئمة وإدخال تجويز ما لا يجوز على مثلها؛ من فعل ما يكفرهم مع الوصف لهم بالأسماء الشريفة، والله ولي التوفيق.
مسألة
(2)
اختلف أصحابنا في السجود على كور العمامة في الصلاة فجوزة، بعضهم وكره آخرون، ولم يقدم على بناء الأمر له بإعادتها، وأفسدها بعضهم، وهذا القول الأخير عندي أنظر بدليل ظاهر كتاب الله: سماهم في وجوههمْ مِنْ أَثر السجود (2)، فأخبر جل ذكره أن السجود له تأثير في الوجه، فمدح المؤمنين بدوامهم على الصلاة التي أثر سجودها في وجوههم، ومن سجد على كور العامة فأدام" فعل ذلك لم يكن في وجهه تأثير سجود ولا سمة الممدوحين بكثرة السجود في وجهه، ولا ينبغي للإنسان أن يرغب في ظهور علامة كثرة صلاته وسجوده وليعلم الناس ذلك منه وليستدلوا بما ظهر إليهم في وجه من كثرة فعله، لأن في ذلك ضرباً من النفاق والله أعلم؛ وقد روي عن الحسن البصري: (لأكونن
1 - الفتح: 29
2 - ما دام.
- OYA -