الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢أليس ورائي إن تراخت منيتي لزوم العصا تحنى عليها الأصابع؟ أخبر أخبار القرون التي مضت أدب كأني كلما قمت راكع ويجوز أن يسمى الراكع ساجداً غير أنه ليس بمستعمل في الصلاة، و اما جواز ذلك في اللغة فمعروف عند أهلها، ويسمى السجود ركوعاً والركوع سجوداً، والله أعلم؛ والسجود مأخوذ من التضامم والميل، يقال للبعير إذا خفض رأسه ليركب: سجد البعير، وسجدت النخلة إذا مالت، وهذه نخل سواجد: أي موائل؛ ويقال لمن وضع جبهته على الأرض: ساجداً، لتضامه، ويجوز أن يسمى ساجداً الخشوعه والله أعلم؛ وكل شيء خشع وذل فقد سجد، ومن ذلك سجود الظلال إنما هو استسلامها وانقيادها، وكذلك قول الله جل ذكره: (ألم ترَ أَنَّ
(1)
وتذلله
الله يسجد له مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض (1) الآية، كل ذلك
استسلام وانقياد، والله أعلم.
وأما السعي المأخوذ به إلى الجمعة فهو الحث عليها والوصول إليها، (فمن وصل إليها (2) وفعلها ماشياً أو راكباً فقد سعى، وقول من قال:
Y
- الحج: 18.
من (ج).
- 532 -