الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٣جميع الرأس والساق، ثم حينئذ تفسد صلاتها ولا تفسد بدون ذلك، وقال أصحابنا: عليها ستر جميع رأسها وسائر جسدها في الصلاة إلا ما أبيح لها بالإجماع، وهو الوجه والكفان، وهذا هو الصواب، لأن المرأة كلها زينة يجب أن تستر كل ذلك مع الإمكان، فإن ظهر من ذلك شيء ولو قل فسدت صلاتها، وقد أغفل أبو حنيفة ومن وافقه سبيل الصواب فيها انتحلوا إذ لا خبر قلدوا ولا إلى أصل موجب أوجبوا، جوزوا التقليد والتقليد لا يجوز عند دخول الدليل الصحيح من الكتاب والسنة والإجماع أو حجة العقل، وإنما يجب التقليد في حال يعدم فيها المقلد صحة الإستدلال من الجهات التي ذكرناها، والدليل من أوجه منها قائم ولا معنى للتقليد، والدليل على إغفالهم لأن أهل الصلاة أجمعوا في الأصل أن على (2) المرأة تغطية (رأسها جميعا (3) إذا
دخلت في الصلاة، ثم اختلفوا في جواز صلاتها بعد إجماعهم، فالفرض عليها إذا أجمعوا ندباً أن عليها أن تغطي جميع رأسها، واختلافهم ليس بحجة في كشف بعض رأسها، فإن قال قائل: لما اختلفوا في فساد صلاتها وجب ثبوتها حتى يجتمع على إبطالها، قيل له: هذا القول يدل
Y
في (ج) الجميع.
في (أ) و (ج) على أن على المرأة. في (ب) و (ج) جميع رأسها.
1841