الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧محكماً
الواجب في حكمته ورحمته ما صنع وقدر فيه، إذ جعل بعضه - ليكون أصلاً يرجع اليه وبعضه متشابهاً يحتاج فيه الى الاستخراج
(2)
والاستنباط ورده الى الحكم وإعمال العقول والفكر. ليستحق بذلك الثواب الذي هو العوض. فإن قال قائل: أفما كان الله قادراً على أن يوصل العباد الى الثواب من غير محنة؟ قيل له: إن الله على ذلك لقادر (1) وعلى ذلك (2) قدير، وليس كل ما يقدر عليه يفعله - جل عن ذلك وتعالى - بل لن يفعل إلا الحكمة والصواب من التدبير، ولو كان يعطي منزلة العامل المجتهد من لا عمل له ولا يساوي (3) دون المؤمنين في الجنة بنبي الله عليه السلام في منزلته ودرجته إذا كان الله على ذلك قادراً، والذي
(4)
أفسد هو (1) ما سأل عنه السائل والله المنّة.
- Y
في (ج): قادر.
في (ج): وعلى ما يشاء قدير. وان يساوي
4 - في (ج): والذي أفسد هو الذي أفسد
- OY-
٥٧ / ١٬٢٦٨
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.