كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧١

يوم

مكة ركعتين ثم قال: أتموها فإنا قوم سفر) (1) وأن علياً صلى بالناس الجمعة ركعتين ثم التفت إليهم فقال: أتموا صلاتكم، وكان يرى أن القصر على الإمام وغيره في السفر، وكان لا يرى الجمعة إلا في مصر جامع، ومن أدرك من صلاة الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى وتمت صلاته، ومن أدرك التشهد صلى أربعاً وفاتته الجمعة، وهذا مذهب علي ابن أبي طالب، وبين أصحابنا في هذا اختلاف، وقد كان في الصحابة من يخالف علياً في مثل هذه المسألة، وكان يرى أن من أدرك التشهد فقد أدرك الجمعة ويأتي بركعتين، والله أعلم بالأعدل من القولين. وقال (2) من تعسف مذاهب السلف بغير علم إلا حرم التوفيق، والجمعة يجب فرضها على من يصح فيه أوصاف العقل والحرية والبلوغ والمقام، ومن فرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء بالصلاة، فالحجة في لزوم إتيانها ما أمر الله تعالى به لقوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) (3) والذكر هو الصلاة، والسعي هو القصد على ما رواه بعض من يوصف بمعرفة اللغة أنه في اللغة كذلك، وأجمعوا جميعاً أن الله جل ثناؤه خاطب بهذا الخطاب البالغين الأصحاء

1 - في (ب) و (ج) مسافرون.

2 - في (ج) وقل.

2 - الجمعة: 9.

-011 -