كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٦

قد

والوجوب (1) عليه التمام في حال سفره إذا خرج عاصياً محتاج إلى دليل، وقد أجمع المنسوبون إلى العلم إلا من لا يعد خلافه خلافاً أن للمسافر أن يقصر الصلاة مع الأمن من فتنة الكافرين، لما روى بعض الصحابة قال: سألت عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين قال الله عز وجل: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) (2)، ونحن اليوم نقصر مع الأمن؟ فقال عمر رضي الله عنه: مما عجبت منه، عجبت، فقال: (صدقة تصدق فسألت النبي صلى الله عليه وسلم الله عليكم بها فاقبلوا صدقته (يعني الرخصة لأن الصدقة تفضيل) فسمى النبي لا الهلال و الرخصة باسم الصدقة لأنها تفضل وأن الرخصة في تقصير الصلاة كان لأجل الخوف من الذين كفروا أن يفتنوهم وأن يحملوا عليهم في صلاتهم وتشاغلهم بها، ثم جعل الله هذه الرخصة ثابتة وإن أمن الناس، وأما الجمع في الحضر الذي ادعاء بعض مخالفينا فيما روي عن النبي لله جمع في الحضر والله أعلم كيف كان جمعه إن كان ما رووه صحيحاً، وقد أجاز أصحابنا الجمع للمستحاضة في الحضر

1 - في (ج) والموجب

2 - النساء: 601.

•

- في (ب) و (ج) تفضل، رواه مسلم.

- في (ب) و (ج) وأول.

(3)

- 576 -