الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٨إن فسدت في السفر صلاها في الحضر قصراً. فإن قال قائل: فيها الفرق بين أن يجب عليه فعلها من طريق النسيان أو طريق الفساد؟ قيل له: الناسي إنما يجب عليه الفرض في (1) الوقت لقول النبي: (فذلك وقتها) والذي فسدت عليه صلاته كان الفرض عليه في الوقت الذي صلى فيه، فلما علم بفسادها كان عليه البدل، فالبدل لا يكون إلا كالمبدل منه والله أعلم. وقد قيل: إن الفرض كان قد زال عنه للفعل الأول، وهذا فرض ثان يجب في الوقت من طريق التعبد والله أعلم. وللإنسان أن يصلي إلى غير القبلة إذا خشي التوجه اليها. وكذلك يجوز أن يصلي راكعاً وراجلاً من طريق الإيماء، قال الله جل ذكره: فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً) (2)، وللمريض أن يصلي حسب طاقته، والعريان يصلي قاما لقول الله تعالى: (وقوموا الله قانتين) (3) لأن فرض الصلاة على من قدر على القيام بإجماع. فالفرض إذا وجب على وجه لم يسقط إلا بما يجب سقوطه ففرض القيام لا يزول إلا بالعجز عنه. قال أصحابنا: العراة
يصلون قعوداً.
اختلف أصحابنا في الموضع الذي يجب قصر الصلاة فيه
1 - (ج) من.
2 - سورة البقرة: 239. - سورة البقرة: 238.
-
578 -